التغذية هو علم يشرح علاقة الطعام بالكائنات الحية و أيضا تستخدم كلمة التغذية في عدة مواضع ترمز لما يصب في موضوع ما و يساعد على نموه وتطوره كمصطلح التغذية الراجعة و التغذية البصرية و السمعية وغيرها.
من هنا نشأ مفهوم التغذية التكاملية و أن الإنسان لا يتغذى فقط على الطعام والشراب إنما يتغذى على كل ما يساعد نموه وتطوره. تغذية العقل و الروح لا تقل أهمية عن تغذية الجسد عند مفهوم الصحة الشامل فكلها في الأخير تجتمع لتعكس صورة واحدة عن مستوى صحتك و جودة حياتك.
في الحقيقة، قد نرى الكثيرين ممن يتبعون نظاما غذائيا صحيا وجل اهتمامهم هي مكونات الطعام والشراب ومع ذلك يعانون من أمراض أو عوارض جسدية وعند تقيم وضعهم تكتشف أن مستوى صحة علاقاتهم الاجتماعية أو مستوى صحتهم النفسية يحتاج آيضا لنظام شامل حيث إن جودة حياتهم لا تعكس مستوى الصحة التي يتناولونها في طعامهم فقط. وفي المقابل نرى كثيرين ممن يعيشون حياتهم ببساطة وسعادة وحريصين على محيطهم وما يتغذون عليه ويعكسون صورة مشرقة لمفهوم الصحة و جودة الحياة وعند تقييم وضعهم نرى أنهم يعيشون على نظام غذائي شبه صحي و يتمتعون بعلاقات اجتماعية صحية و يعيشون في محيط ايجابي في معظمه ولديهم قدرة على التعامل مع ضغوطات و متغيرات الحياة.
و إن من آهم العوامل لخلق نظام تغذية تكاملي هو اختيار الأشخاص المحيطين بنا و القريبين منا حيث أننا سنحصل منهم على الكثير من الطاقة أو في المقابل قد يستنزفون منا الكثير من الصحة، فالأشخاص الإيجابيين وذوي الروح الطيبة سيغذون روحك بما هو جميل وطيب، كذلك الأشخاص المتعلمين والمثقفين سيغذون عقلك بعلوم تفتح لك آفاق جديدة وسيدفعونك ويشجعونك لكل خطوة صحية تتخذها.
اهتم لما تتغذى عليه لإنه قريبا سينعكس على مستوى جودة حياتك وليس فقط صحتك الجسدية.